الحاج حسين الشاكري

332

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

حتّى ورثوا منه حبّ الله ، فإنّ حبّ الله إذا ورثه القلب واستضاء به أسرع إليه اللطف ، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد ، فإذا صار من أهل الفوائد تكلّم بالحكمة [ وإذا تكلّم بالحكمة ] صار صاحب فطنة ، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة ، فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة ، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في فكر بلطف وحكمة وبيان ، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبّته في خالقه ، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربّه في قلبه ، وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء ، وورث العلم بغير ما ورثه العلماء ، وورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون . إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت ، وإنّ العلماء ورثوا العلم بالطلب ، وإنّ الصدّيقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة ، فمن أخذه بهذه السيرة إمّا أن يسفل وإمّا أن يرفع ، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع ، إذا لم يرع حقّ الله ولم يعمل بما أُمر به ، فهذه صفة مَن لم يعرف الله حقّ معرفته ولم يحبّه حقّ محبّته ، فلا يغرّنك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم فإنّهم حُمُرٌ مستنفرة ( 1 ) . جامع الأخبار : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : القلب حرم الله ، فلا تسكن حرم الله غير الله ( 2 ) . الكافي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّما خلد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم

--> ( 1 ) بحار الأنوار 67 : 25 . ( 2 ) جامع الأخبار : 27 . وبحار الأنوار 67 : 25 ، الحديث 27 .